إن المسلك السهل- والسليم فى آن واحد – للبحث عن الإيمان بالله تعالى أى عن وجوده تعالى، والتصديق به عز وجل رباً وإلهاً، هو مسلك احترام العقل البشرى، وقبول أحكامه التى يصدرها على الأشياء نفياً أو إثباتاً، وجوداً أو عدماً، ومن ذلك: حكمه الواضح الصريح بوجود البارى عز وجل، وبوجوب معرفته وطاعته، والتقرب إليه، والأخذ بهدايته، والسير فى طريق أوليائه من صالحى عباده.
إظهار الرسائل ذات التسميات عقيدة المؤمنة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات عقيدة المؤمنة. إظهار كافة الرسائل
الدين الإسلامى هو الدين الكفيل بإنقاذ البشرية اليوم
إن الدين الذى
نعنى ضرورته للإنسان -لتوقف سعادته وكماله عليه فى الدنيا والآخرة – إنما هو الدين
الحق الصحيح، الدين الذى شرعه الله، وصحت نسبته إليه تعالى. أما الأأديان الباطلة
المفتراة كالبوذية، والمجوسية، والمحرفة المبدلة كاليهودية، والنصرانية فإنها وإن
سميت أدياناً فإنها خالية من الوحى الإلهى الى يمثل فيها شرعا إلهياً متكاملاً
يقدم للإنسان كل ما يحتاج إليه لإصلاح جسمه، وروحه، وإسعادهما فى الدنيا، والآخرة.
ضرورة العقيدة والدين للإنسان
الإنسان بفكرته يشعر بضعفه،
وحاجته إلى ربه فى إعانته وتوفيقه ورعايته وحفظه، ولذا فهو يطلب التعرف إلى ربه،
والتعرف إليه بما يحب من أنواع القرب وضورب الطاعات والعبادات.
والإنسان بمواهبه، وأفكاره،
ومشاعره، وأحاسيسه، يطلب دائما المزيد من السمو والرفعة فى ذلك، حتى لا يريد أن
يقف عند أحد أبداً، فهو إذاً فى أحواله الثلاثة التى ذكرنا مفتقر إلى تشريع دينى
إلهى يلائم فطرته وينظم له علاقته فيما بين وبين أفراده الذين لا يستغنى عن
التعاون معهم لتوفير أسباب حياته. وبقائها صالحة فى هذا الوجود من مطعم، ومشرب،
وملبس، ومسكن، ومركب، ويمده بعلوم ومعارف عن ربه ولقائه، وعن كيفية عبادته ودعائه،
وذكره والتقرب إليه بفعل طاعته، وإتيان محابه، وترك مكارهه، واجتناب مساخطه، كما
يمده بفيض علمى كامل عن الحياة والكون يعرف به حقيقة الوجود، وعلة الكون والحياة،
وأسباب السمو والكمال، والهبوط والنقصان التى تطرأ له فى حياته الأولى والآخرة.
عقيدة المؤمن وحاجة الناس إليها
العقيدة هى: مجموعة من قضايا الحق البدهية المُسَلَّمَة بالعقل، والسمع، والفطرة
يعقد عليها الإنسان قلبه، ويثنى عليها صدره جازما بصحتها، قاطعا بوجودها وثبوتها،
لا يرى خلافها أنه يصح أو يكون أبدا. وذلك كاعتقاد الإنسان بوجود خالقه،
وعلمه به، وقدرته عليه، ولقائه به بعد موته ونهاية حياته، دعوى استغناء الإنسان عن العقيدة دعوى باطلة، يكذبها الواقع، ويبطلها تاريخ
البشرية الطويل؛ إذ واقع البشرية شاهد على أن الإنسان حيثما كان، وفى أى ظرف وجد؛
وعلى اختلاف أحواله، وتباين ظروفه لا يخلو من عقيدة أبدا، وسواء كانت تلك العقيدة
حقا أو باطلا، صحيحة أو فاسدة حتى أولئك الذين يدعون اليوم أن العلم قد أغنى عن
العقيدة وعن التدين، وأن الإنسان فى عصر الذرة، وغزو الفضاء لم يصبح إلى الإيمان
بالله تعالى، وبالغوا فى الكفر والإنكار حتى قالوا: إن الإله لم يخلق الإنسان
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)